الشيخ علي الكوراني العاملي

180

الإمام علي الهادي ( ع )

وإني على الاسلام منكم لخائف * بوائق شتى بابها الآن مرتج وفي الحزم أن يستدرك الناس أمركم * وحبلهم مستحكم العقد مدمج نظارٌ فإن الله طالب وتره * بني مصعب لن يسبق الله مدلج لعل قلوباً قد أطلتم غليلها * ستظفر منكم بالشفاء فتثلج « وهي في ديوان ابن الرومي : 1 / 56 » ملاحظات 1 . من فوائد انتقال الخليفة إلى سامراء وغيابه عن بغداد أن أهل بغداد تنفسوا الحرية ، فكانوا يجهرون بتأييدهم للثائر العلوي ، وإذا أمر الخليفة بصلب رأسه في بغداد ، اعترضوا عليه وتجمهروا ، فاضطر الوالي أن يخالف أمر الخليفة ! 2 . من الطبيعي في هذا الجو الموالي لأهل البيت ( عليهم السلام ) أن يخاف المتوكل إذا وصل اليه خبرٌ بأن شخصية من العلويين موجودٌ في بغداد ، وأنه يأخذ البيعة ليثور ، وأنه مختبئ في بيت أحمد بن حنبل ! قال الذهبي في تاريخه « 18 / 84 » : « رفع إلى المتوكل أن أحمد بن حنبل ربَّصَ « خبأ » علوياً في منزله ، وأنه يريد أن يُخرجه ويُبايع عليه ولم يكن عندنا علم . . وقال ابن الكلبي « آمر السرية » : قد أمرني أمير المؤمنين أن أحُلِّفَكَ . قال : فأحْلفه بالطلاق ثلاثاً أن ما عنده طَلِبَةُ أمير المؤمنين . قال : وفتشوا منزل أبي عبد الله والسرب والغرف والسطوح ، وفتشوا تابوت الكتب ، وفتشوا النساء والمنازل ، فلم يروا شيئاً ولم يحسوا بشئ : ورد الله الذين كفروا بغيظهم . فكتب بذلك إلى المتوكل فوقع منه موقعاً حسناً ، وعلم أن أبا عبد الله مكذوب عليه » .